ـ واتفقوا كذلك على أن حفظ المال من الضروريات الخمس، لا يجوز إهداره ويجب الحفاظ عليه حتى ولو قاتل في سبيله، لما رواه الإمام مسلم ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال فلا تعطه مالك، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال:هو في النار.(1)
ـ وما جاء عن ثمامة بن عبد الله - رضي الله عنه - أن أنسًا - رضي الله عنه - حدثه أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب له هذا الكتاب ـ لما وجهه إلى البحرين ـ بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين ، والتي أمر الله بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - فمن سئلها على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط. (2)
وجه الدلالة: في الأحاديث دلالة على أنها تجوز مقاتلة من أراد أخذ مال إنسان من غير فرق بين القليل والكثير إذا كان الأخذ بغير حق . (3)
ـ واتفقوا على أنه يقبل في إثبات الحرابة شهادة عدلين. (4) أو الإقرار من المحارب.
(1) صحيح: أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق 1/124 رقم 140.
(2) صحيح:أخرجه البخاري: كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم 2/527 رقم 1386.
(3) تحفة الأحوذي:4/565.
(4) وقد سبق انفراد ابن حزم ( بقبوله شهادة النساء في الحدود.