الصفحة 39 من 607

لم يقع الخلاف بين الظاهرية والأئمة الأربعة في كل جزئيات حد الزنا ، بل هناك أحكام اتفقوا عليها جميعًا تظهر فيما يلي:

أولًا: اتفقوا على أن الزنا حرام (1) ؛لقوله تعالي" { ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا } (2) و يجب الحد بثبوته مع تنوعه بحسب أحوال الزناة ، من بكارة وثيوبة ."

ثانيا:اتفقوا على أنه لا يقام الحد علي الصبي، ولا المجنون ؛لارتفاع التكليف عنهما (3) ؛لقوله - صلى الله عليه وسلم - (ر"فع القلم عن ثلاث:عن الصبي حتى يبلغ، وعنى النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق") ) (4)

ثالثًا:اتفقوا على أن الزنا يثبت بالبينة، وبالإقرار ،ولا بد في الشهود من العدالة والتكليف، وفي المقر من التكليف وكونه قادرًا على فعل ما أقر به، وأن يكون الإقرار مفصلًا. (5)

(1) الإجماع لابن المنذر 1/112.

(2) سورة الإسراء آية 32.

(3) مراتب الإجماع1/130,129،المغني والشرح الكبير: 10/91.

(4) حديث صحيح: أخرجه البخاري في الحدود ، باب لا يرجم المجنون والمجنونة ، موقوفًا على الإمام علي - رضي الله عنه - ،سنن الترمذي: كتاب الحدود ، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد رقم 1433 ج4 /33عن الإمام علي مرفوعًا ,سنن أبى داود: كتاب الحدود ، باب في المجنون يسرق او يصيب حدًا رقم 4403 ج 4 /141، عن الإمام علي مرفوعًا وفيه"وعن المبتلى حتى يبرأ"،مسند الإمام أحمد 1/116،رقم940,ابن ماجة:كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم ، رقم 2051 ، عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها مرفوعًا،الدارمي: كتاب الحدود ، باب رفع القلم عن ثلاثة ، رقم 2296 ،عن عائشة،المستدرك علي الصحيحين2/68 رقم2350 وقال الحاكم صحيح علي شرط أخرجه مسلم ولم يخرجاه.

(5) مراتب الإجماع: 1/130, المغني والشرح الكبير:10/95،قال ابن قدامة"كل زنًا أوجب الحد لا يقبل فيه إلا أربعة شهود باتفاق العلماء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت