الصفحة 415 من 607

يرجع منشأ الخلاف بين الفقهاء ،إلى اختلافهم في تفسير حرف (أو) الوارد في آية الحرابة، فمن قال إن (أو) جاءت للبيان والتفصيل،قال:إن العقوبات جاءت مرتبة على قدر الجريمة وجعل لكل جريمة بعينها عقوبة بعينها، ومن رأى أن (أو) للتخيير،قال:إن للإمام أن يوقع أي عقوبة من العقوبات المذكورة في الآية على الجاني إذا ارتكب أي فعل من أفعال الحرابة حسب ما يراه مناسبًا.

أقوال الفقهاء

*الرأي الأول:وهو رأي الحنفية (1) والشافعية، (2) والحنابلة. (3)

ويرون أن العقوبة في الحرابة على الترتيب فإن قَتَلَ قتِل، وإن أخذ المال فقط قطعت يده ورجله من خلاف، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب وإن أخاف السبيل ولم يأخذ مالًا ولم يقتل نُفٍيً من الأرض.

* الرأي الثاني: وهو للمالكية (4) والظاهرية. (5)

(1) شرح فتح القدير:5/423، بدائع الصنائع: 7/93، المبسوط للسرخسي:9/195، هذا وقد اختلف الحنفية فيما إن قتل وأخذ المال، فيرى أبو يوسف ومحمد ( الأخذ بتأويل الآية على الترتيب في المحارب إذا أخذ المال وقتل أنه يقتل ولا يقطع، أما أبو حنفية ( فقد أخذ بتأويل الآية على أن المقصود منها التخيير بين الأجزية الثلاثة في المحارب الذي جمع بين المال والقتل، وروي عن أبي يوسف ( أن الإمام إن شاء قطع يده ورجله و صلبه، ينظر بدائع الصنائع: 7/94،المبسوط:9/195،196، أحكام القرآن للجصاص:2/574.

(2) الحاوي الكبير:13/353.

(3) المغني والشرح الكبير:10/146، شرح الزركشي:6/365.

(4) المدونة الكبرى:4/552،المعونة:2/299.

(5) المحلى:12/298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت