الصفحة 417 من 607

1 ـ أن عادة الله - سبحانه وتعالى - في التخيير البداية بالأخف كما في كفارة اليمين وفي الترتيب بالأشد نحو كفارة الظهار، وقد بدأها هنا بالأشد فتكون للترتيب،فدل على أنه قرر ترتيب الجزاء على الأفعال فترتب عليه بالمعنى فمن قتل قتل، فإن زاد وأخذ المال صلب، فإن الفعل جاء أفحش فإن أخذ المال وحده قطع من خلاف وإن أخاف نفي. (1)

2ـ الأصل أن عظم العقوبة يتبع عظم الجناية، فلا يترتب القتل إلا حيث القتل. (2)

3 ـ أن اختلاف العقوبات توجب اختلاف أسبابها. (3)

4 ـ ٍ ومن المقطوع به أن هذه الجناية تتفاوت خفة وغلظا , والعمل بالإطلاق المحض للآية يقتضي أن يجوز أن يرتب على أغلظها أخف الأجزية المذكورة وعلى أخفها أغلظ الأجزية. وهذا مما يدفعه قواعد الشرع والعقل فوجب القول بتوزيع الأغلظ للأغلظ و الأخف للأخف. (4)

5 ـ أن في التوزيع موافقة لأصل الشرع حيث يجب القتل بالقتل , والقطع بالأخذ إلا أن هذا الأخذ لما كان أغلظ من أخذ السرقة حيث كان مجاهرة ومكابرة مع إشهار السلاح جعل المرة منه كالمرتين , فقطع في الأخذ مرة اليد والرجل معا من غير اشتراط كون النصاب فيه عشرين , لأن الغلظ في هذه الجناية من جهة الفعل لا متعلقه.. (5)

6 ـ أن لا اختيار للإمام في تقدير العقوبة في سائر الحدود، فكذا الأمر في الحرابة بجامع كونها حدًا من الحدود.

استدل أصحاب الرأي الثاني:

(1) الذخيرة:12/127، الحاوي الكبير:13/354، أحكام القرآن لابن العربي:2/98.

(2) الذخيرة:12/127.

(3) الحاوي الكبير:13/353.

(4) شرح فتح القدير:5/424 , بدائع الصنائع: 7/93.

(5) شرح فتح القدير:5/424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت