الصفحة 418 من 607

ـ بقوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (1)

وجه الدلالة: أن ( أو ) في الآية للتخيير وبالتخيير يسقط الترتيب، والمعنى أن الإمام إن شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع الأيدي و الأرجل وإن شاء نفى أي واحد من هذه الأقسام شاء. (2)

المناقشة

* مناقشة أدلة أصحاب الرأي الأول:

ـ أن الحديث عام و الآية خاصة فيقدم الخاص على العام. (3)

ـ أنه لم يتعلق بالسبب الواحد عقوبتين , بل صفة كل محارب إلى عقوبة واحدة, والحرابة من حيث هي حرابة لها عقوبة واحدة , وهي الضرب والنفي كالزنا.

نوقش دليلهم الثاني من السنة بما يلي:

ـ قال الزركشي(:"هذا الحديث في ثبوته نظر , فإنه قد ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنهم - وغيره أن الآية نزلت في غير هذا، ولا يغرنك قول أبي محمد في الكافي أن قضية أبي هريرة - رضي الله عنهم - رواها أبو داود ( فقد قال هو"

في المغني قيل رواها أبو داود". (4) "

ونوقش دليلهم من المعقول بما يلي:

أن المستند في الترتيب أن يذكر بصيغة (أن) والتخيير بصيغة (أو) لكونه أشد وأضعف , وقد وجد أو ها هنا فتكون للتخيير, وإنما بدأها هنا بالأشد إشارة إلى عظم رتبة الحرابة في الجنايات. (5)

مناقشة أدلة أصحاب الرأي الثاني:

(1) المائدة آية 33.

(2) تفسير الرازي:11/168،أضواء البيان:1/394.

(3) الذخيرة: 12/128, شرح الزركشي: 6/367.

(4) شرح الزركشي: 6/366.

(5) الذخيرة: 12/128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت