و نوقش ما جاء عن ابن عمر - رضي الله عنه - من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بشراب فأدناه إلى فيه فقطب فردهلا حجة فيه لأنه من طريق عبد الملك بن نافع وعبد الملك ابن أخي القعقاع كلاهما عن ابن عمر مسندا , وكلاهما مجهول وضعيف سواء كانا اثنين أو كانا إنسانا واحدا , ثم هو عنهما من طريق أسباط بن محمد القرشي , وليث بن أبي سليم , وقرة العجلي , والعوام ; وكلهم ضعيف. (1)
ـ إن اغتلامها هو تغيرها إما إلى حموضة أو قوة , وليس في واحد منهما , سكر ولذلك سكرت بالماء لتزول حموضتها أوقوتها. (2)
ونوقش ما جاء عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - من ثلاثة أوجه: ـ
أحدهما:أنه حديث ضعيف لا يعرف اسناده , ولا يحفظ لفظه فلم يثبت به حكم.
الثاني: أنه لم ينقل عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - منه جواب من إباحة ولا حظر.
الثالث: أن الامساك منه لا يمنع من استعمال قوله - صلى الله عليه وسلم -" (( كل مسكر حرام") ) (3)
ونوقشت الآثار بما يلي:
ـ ما جاء عن عمر - رضي الله عنه - أنه شرب النبيذ، فليس فيه أن النبيذ كان مسكرًا، ولا أنه كان قد اشتد، وإنما فيه إخبار سيدنا عمر - رضي الله عنه - أن نبيذ الطائف له عرام وشدة (4)
ـ أن ما جاء عن ابن عمر - رضي الله عنه - من قوله لقد حرمت الخمر يوم حرمت وما بالمدينة يومئذ منها شيء , فلا ينفي التحريم عن سائر الأشربة المسكرة إذ صح عنه أن كل مسكر حرام.
ـ ونوقش ما جاء عن يحيى بن معين ( بما يلي:
أ ـ أن الإمام أحمد بن حنبل ( أثبت وأعلم بطريق الحديث وصحته من يحيى بن معين (، وقد أثبت هذا الحديث ورواه في الأشربة.
ب ـ أنه لا يقبل منه إنكار هذا الحديث إذا رواه الثقة حتى يبين وجه فساده.
(1) المحلى: 6/181, الحاوي الكبير: 11/403.
(2) الحاوي الكبير: 13/404.
(3) الحاوي الكبير: 13/404.
(4) المحلى: 6/187.