ثانيا ً: اتفق الظاهرية مع الأئمة الأربعة على أن أموال البغاة ملكٌ لهم، ترد إليهم بعد انتهاء الحرب وليست فيئا؛ لأنهم مسلمون ومال المسلم لا يحل بغير حق، (1) وإن أدوات الحرب كالسلاح و الكراع وغيرها لا يستعان بها عليهم إلا إذا اضطررنا لذلك، فيجوز للإمام أن يستعين بها عليهم؛ لاضطراره لدفع الظلم عن نفسه وعن غيره بما أمكنه من سلاح.
وقول أبي يوسف ( بتخميس كراعهم وسلاحهم لا دليل عليه، إلا مارواه محمد بن الحنفية ( أن عليا - رضي الله عنه - قسم يوم الجمل بين أصحابه ما قوتلوا به من الكراع والسلاح.
وقد ناقش ابن حزم (هذا الخبر بأنه فاسد؛ لأن فطرًا ضعيف.(2)
ثالثًا: واتفق الظاهرية مع الأئمة الأربعة أنه لو كان في الباغين غلام أو امرأة فقاتلا دوفعا ولو بالقتل , حتى ولو أدى ذلك إلى قتلهما في حالة المقاتلة , وإن لم يقاتلا إلا بالتحريض فلا يقتلا. (3)
(1) مراتب الإجماع: 127 ،الإقناع في مسائل الإجماع:1/358 .
(2) بدائع الصنائع: 7/141, شرح فتح القدير: 6/104, مجمع الأنهر: 1/700, الذخيرة: 12/11, حاشية الدسوقي: 6/178, مغني المحتاج: 5/406, البيان: 12/28, المغني والشرح الكبير: 10/14 , 15,المحلى: 11/340, 341, الإفصاح: 2/190, الميزان الكبرى: 2/214.
(3) المبسوط: 10/130,الذخيرة: 12/9, حاشية الدسوقي: 6/280, البيان: 12/24, الحاوي الكبير: 13/120, المغني والشرح الكبير: 10/10, المبدع: 7/471, المحلى: 11/359.