رابعًا: واتفقوا كذلك على أن أهل البغي لو سألوا الإمام أن ينظرهم مدة لينظروا في أمورهم , أنظرهم ما لم يكن في الأمر مكيدة , ولو طلبوا مدة معينة أنظرهم تلك المدة , أما ابن حزم ( فلم يقل بتحديد مدة وتعليله على ذلك؛ أنه لا دليل على تحديد مدة في قرآن و لا سنة وهو لا يقول بالقياس , أما القائلون بتحديد مدة فقد قاسوها على خيار المخدوع في البيع ثلاثًا.(1)
خامسًا: واتفقوا كذلك على أن الإمام لا يقاتلهم بنار تحرق من فيه من غير أهل البغي , ولا بتغريق يغرقهم , ولا بقطع الميرة عنهم لقوله تعالى { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } (2)
(1) المبسوط: 10/129, الذخيرة: 12/12, البيان: 12/20, الحاوي الكبير: 13/123, المغني والشرح الكبير: 10/8, المبدع: 7/471, المحلى: 11/359, الإجماع: 1/126.
(2) الأنعام: من الآية 164.