2ـ أن الدماء التي كانت في حروب الصحابة قد أهدرت . (1)
3 ـ أن الصحابة - رضي الله عنهم - في خروجهم لم يتبعوا مدبرًا، ولا ذففوا على جريح، ولا قتلوا أسيرًا، ولا ضمنوا نفسًا ولا مالا ً،وهم القدوة، والله أعلم بما في خروجهم من الحكمة. (2)
4 ـ أنها فئة امتنعت وأتلفت بتأويل فلم يلزمها ضمان: كأهل الحرب إذا أتلفوا مالا ً على المسلمين. (3)
استدل أصحاب الرأي الثاني:بالمعقول من جهات:
الأولى: أن الباغي مبطل دفع بشبهة تأويله. (4)
الثانية:أنهما فرقتان من المسلمين محقة ومبطلة،فلا يستويان في سقوط الغرم كقطاع الطريق بشبهة. (5)
الثالثة:أن الضمان يجب على آحاد أهل البغي، فوجب أن يكون على جماعتهم.
الرابعة: أنه لما كان القتال محظورا ً عليهم كان ما حدث عنه مضمونا كالجنايات، كما أن القتال لما وجب على أهل العدل كان ما حدث عنه غير مضمون كالحدود؛ لفرق ما بين الواجب والمحظور. (6)
الخامسة: أنها نفوس وأموال معصومة أتلفت بغير حق ولا ضرورة دفع مباح فوجب ضمانه كالتي تلفت في غير حال الحرب. (7)
أدلة أصحاب الرأي الثالث.
أ ـ استدلوا على سقوط القود والحد.
بقوله تعالى: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ } (8)
وجه الدلالة:في هذا دليل على أن أحكام القرآن تعم الموجودين وقت نزوله ومن بعدهم وأنه لا يؤاخذ بها من لم تبلغه. (9)
ب ـ واستدلوا على وجوب الدية.
(1) المعونة: 2/298، جواهر الإكليل: 2/413.
(2) أحكام القرآن لإبن العربي:4/130.
(3) المعونة:2/298، المغني والشرح الكبير:10/13.
(4) حاشيتا قليوبي وعميرة: 4/262.
(5) مغني المحتاج: 5/403.
(6) الحاوي الكبير: 13/106.
(7) المغني والشرح الكبير: 10/13.
(8) سورة الأنعام من الآية 19.
(9) تفسير البيضاوي:2/399.