وجه الدلالة: أنه إذا خرجت على الإمام العدل خارجة باغية ولا حجة لها قاتلهم الإمام بالمسلمين كافة أو بمن فيه كفاية ويدعوهم قبل ذلك إلى الطاعة والدخول في الجماعة فإن أبوا من الرجوع والصلح قوتلوا ،ولا يقتل أسيرهم ولا يتبع مدبرهم ولا يذفف على جريحهم ،ولا تسبى ذراريهم ولا أموالهم. (1)
من السنة: قوله - صلى الله عليه وسلم -:" (( لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة.") ) (2)
وجه الدلالة:أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أباح دم هؤلاء، وأباح الله تعالى دم المحاربين بالآية، وكل من لم يبح دمه الله تعالى ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو حرام الدم. (3)
أما الآثار: فما ورد عن الإمام علي - رضي الله عنه - أنه أمر مناديه فنادى يوم البصرة، لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح، ولا يقتل أسير، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ولم يأخذ من متاعهم شيئًا. (4)
ـ ما ورد عن أبي فاختة قال:" (( أخبرني جار لي قال: أتيت عليًا- رضي الله عنه - بأسير يوم صفين فقال:لن أقتلك صبرًا إني أخاف الله رب العالمين.") ) (5) قال الشافعي (: والحرب يومئذٍ قائمة ومعاوية - رضي الله عنه - يقاتل جادا في أيامه كلها مستعليا ً أو منتصفا ً.(6)
(1) تفسير القرطبي:16/267.
(2) صحيح: سبق تخريجه ص 97 .
(3) المحلى:11/337.
(4) سنن البيهقي الكبرى: كتاب قتال البغاة، باب أهل البغي إذا فاءوا 8/181 رقم 16524، مصنف ابن أبي شيبة: باب في الإجازة على الجرحى واتباع المدبر 6/498 ، الدراية:2/139 .
(5) مصنف ابن أبي شيبة: باب في الإجازة على الجرحى واتباع المدبر 6/498 رقم 33270.
(6) الحاوي الكبير: 13/116.