ـ وما جاء عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه قال: شهدت صفين وكانوا لا يجيزون على جريح، ولا يقتلون موليا ً ولا يسلبون قتيلا ً. (1)
أما المعقول فمن جهتين:
ـ أن المقصود دفعهم وكفهم وقد حصل فلم يجز قتلهم كالصائل (2)
ـ أن الإمام مأمور بالقتال لا بالقتل، والمولي غير مقاتل فلم يجز أن يقتل.
المناقشة
مناقشة أدلة الرأي الأول:
ـ ناقش ابن حزم ( خبر قتل الإمام علي - رضي الله عنه - لابن يثربي ـ وكان أسيرًا ـ بما يلي:
1 ـ أنه لا حجة في قول أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2-أنه لا يصح مسندا إلى علي - رضي الله عنه -.
3 -أنه لو صح لكان حجة عليهم لا لهم ; لأن ذلك الخبر إنما هو في ابن يثربي ارتجز يوم ذلك , فقال:
أنا لمن ينكرني ابن يثربي قاتل عليا وهند الجمل
ثم ابن صوحان على دين علي
فأسر , فأتي به الإمام علي بن أبي طالب- رضي الله عنه - , فقال له: استبقني؟ فقال له الإمام علي - رضي الله عنه: أبعد إقرارك بقتل ثلاثة من المسلمين: عليًا,وهندًا,وابن صوحان - وأمر بضرب عنقه - فإنما قتله الإمام علي - رضي الله عنه - قودًا بنص كلامه - وهم لا يرون القود في مثل هذا؟ فعاد احتجاجهم به حجة عليهم , ولاح أنهم مخالفون لقول علي - رضي الله عنه - في ذلك ولفعله
4 -أنه قد صح عن علي - رضي الله عنه - النهي عن قتل الأسرى في الجمل وصفين فبطل تعلقهم بفعل علي في ذلك. (3)
نوقش قياسهم قتل الأسير على حاله قبل الأسر:
(1) صحيح الإسناد: المستدرك:2/167 رقم 2660، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وله شاهد صحيح ، سنن البيهقي الكبرى:8/182 رقم 16530، مصنف ابن أبي شيبة في الإجازة على الجرحى واتباع المدبر،6/498 رقم 33287.
(2) المغني والشرح الكبير: 10/15، العدة: 2/847، البيان:12/23، كفاية الأخيار:646.
(3) المحلى:11/337 ،338