ـ وأما في الأسير فالراجح ،هو رأي القائلين: بعدم قتله مطلقا سواء أكانت له فئة أم لا، لما يلي:
ـ أن الله تعالى أمر بقتال البغاة حتى يفيئوا،فإذا فاؤا حرم قتالهم، والأسير قد تحقق منه الفئ وهو الكف،حتى وإن كان قهرًا عنه.
أن المقصود من قتال البغاة ردعهم عما هم عليه، وقد تحقق ذلك في الأسير فلا حاجة إلى قتله إذن.
المسألة الثانية: حكم قتيل أهل البغي.
اختلف الفقهاء فيمن قتله أهل البغي من أهل العدل حال الحرب إلى ما يلي:
آراء الفقهاء
الرأي الأول: وهو للحنفية. (1)
ويرون أن من قتله أهل البغي من أهل العدل فهو شهيد لا يغسل ويصلى عليه، ومن قتله أهل العدل منهم، لا يغسل ولا يصلى عليه ولكن يدفن، وذلك استهانة به.
الرأي الثاني:وهو للمالكية (2) والشافعية في قول (3) والحنابلة في رواية (4)
ويرون أن من قتله أهل البغي فهو شهيد، يفعل به كما يفعل بالشهيد، ومن قتل من أهل البغي يغسل ويصلى عليه ويدفن، كذا عند الشافعية والحنابلة (5)
(1) بدائع الصنائع:7/142، المبسوط: 10/131، حاشية رد المحتار: 6/418.
(2) الذخيرة:12/12، المعونة: 2/298، عيون المجالس:1/454،455.
(3) الحاوي الكبير: 13/137.
(4) المغني والشرح الكبير:10/13،شرح الزركشي:6/225.
(5) الأم: 4/235، الحاوي الكبير:13/137، وجاء فيه قال الشافعي ("فإن قتل باغ في المعترك غسل وصلي عليه ودفن، وإن كان من أهل العدل ففيه قولان: أحدهما: أنه كالشهيد والآخر أنه كالموتى. الحاوي:13/137 العدة 2/847."