أما عند المالكية فروايتان: أحدهما: رواية سحنون ( أنه يصلي عليه غير الإمام وعند غيره أنهم يتركون، إن صلى عليهم منهم أحد و إلا دفنوا بغير صلاة، ورد في الذخيرة(1) "قتلانا في القتال كالشهداء وقتلاهم يتركون إن صلى عليهم منهم أحد و إلا دفنوا بغير صلاة، والأخرى يغسلون ويصلى عليهم.وجاء في عيون المجالس"والبغاة من المسلمين إذا قتلوا في المعترك غسلوا وصلي عليهم، وبه قال الشافعي (، وقال أبو حنيفة ( لا يغسلون ولا يصلى عليهم.(2)
الرأي الثالث:وهو للظاهرية (3) والشافعية في قول (4) والحنابلة في رواية ثانية (5)
ويرون أن من قتله أهل البغي فهو شهيد إلا أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه.
الأدلة
أدلة أصحاب الرأي الأول.
أ ـ في قتيل أهل العدل.
ـ أن هذا فعل الإمام علي - رضي الله عنه - بمن قتل من أصحابه , وبه أوصى عمار بن ياسر , وحجر بن عدي , وزيد بن صوحان - رضي الله عنهم -حين استشهدوا. (6)
ب ـ في قتيل أهل البغي.
ـ أن غسلهم والصلاة عليهم نوع موالاة لهم، والعادل ممنوع من ذلك. (7)
أدلة أصحاب الرأي الثاني.
أ ـ استدلوا على الصلاة على أهل البغي ودفنهم.
ـ قوله - صلى الله عليه وسلم -" (( صلوا على من قال لا إله إلا الله") ) (8)
ـ أن المقتول مسلم، وهو مقتول بحق فلم يمنع قتله من غسله والصلاة عليه كالزاني والمقتص منه، بل هذا أحق بالصلاة منهما؛ لأن الزاني فاسق وهذا متردد الحال بين فسق وعدالة. (9)
ـ أن بغيه لا يخرجه عن أحكام أهل الملة كالعدل. (10)
(1) الذخيرة:12/12.
(2) عيون المجالس:1/454 ،455 .
(3) المحلى:11/348.
(4) الحاوي الكبير: 13/138.
(5) المغني والشرح الكبير: 10/13، مطالب أولي النهى:6/269.
(6) المبسوط:10/131.
(7) المرجع السابق.
(8) تلخيص الحبير:2/125، المعجم الكبير: 12/447 رقم 13623 .
(9) الحاوي الكبير:13/137.
(10) المعونة:2/298.