ـ أنهم مسلمون لم يثبت لهم حكم الشهادة فيصلى عليهم ويغسلون، كما لولم يكن لهم فئة. (1)
ـ ومن قتله أهل البغي فهو شهيد لأنه مقتول في المعركة على حق كالقتيل في معركة المشركين. (2)
ـ أدلة أصحاب الرأي الثالث.
ـ استدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -" (0من قتل دون ماله فهو شهيد.(3) "
ـ أن من قتله البغاة فإنما قتل على أحد هذه الوجوه، ويصح إطلاق لفظ الشهيد عليه وليس كل شهيد يدفن بلا غسل ولا صلاة، فالمبطون والمطعون والغريق شهداء، وهم مع هذا يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم. (4)
ـ أن الشهيد في معركة الكفار أجره أعظم وفضله أكثر، فقد جاء أنه يشفع في سبعين من أهله، وهذا لا يلحق به في فضله فلا يثبت فيه مثل حكمه. (5)
ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصلاة على من قال لا إله إلا الله، واستثنى قتيل الكفار في المعركة،ففيما عداه يبقى علي الأصل. (6)
ـ أن سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا عثمان بن عفان وسيدنا عليًا بن أبي طالب - رضي الله عنهم - ،قتلوا شهداء ، فغسلوا وصلي عليهم. (7)
ــ أن الأصل في كل مسلم أن يغسل ويكفن ويصلى عليه , إلا من خصه نص أو إجماع , ولا نص , ولا إجماع , إلا فيمن قتله الكفار في المعترك ومات في مصرعه - فهؤلاء هم الذين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أن يزملوا بدمائهم في ثيابهم ويدفنوا كما هم دون غسل ولا تكفين - ولا يجب فرضا عليهم صلاة , فبقي سائر الشهداء , والموتى , على حكم الإسلام في الغسل , والتكفين والصلاة - (8)
(1) العدة:2/847.
(2) الحاوي الكبير: 13/137، المغني والشرح الكبير: 10/13.
(3) صحيح: البخاري:كتاب المظالم ، باب من قاتل دون ماله 2/877 رقم 2348، مسلم:كتاب الإيمان ، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق 1/1125 رقم 141.
(4) المحلى:11/348.
(5) المغني والشرح الكبير:10/13.
(6) المرجع السابق.
(7) الحاوي الكبير: 13/138.
(8) المحلي: 11/349.