الصفحة 530 من 607

الرأي الثاني:وهو للمالكية (1) والشافعية (2) والحنابلة (3) .

ويرون لا يستعان على أهل البغي بأهل الذمة والعهد، ولا بمن يرى قتالهم من المسلمين مقبلين ومدبرين إلا في حالة الضرورة عند الشافعي (، وذلك بشروط ثلاثة ذكرها الماوردي ( فقال":فإذا دعته الضرورة إلى الاستعانة بهم لعجز أهل العدل عند مقاومتهم، جاز أن يستعين بهم على ثلاثة شروط: أحدهما: أنه لا يجد عونا غيرهم، فإن وجد لم يجز."

الثاني: أن يقدر على ردهم إن خالفوا فإن لم يقدر على ردهم لم يجز،

الثالث:أن يثق بما شرطه عليهم ألا يتبعوا مدبر ا ولا يجهزوا على جريح فإن لم يثق بوفائهم لم يجز. (4)

الرأي الثالث:وهو للظاهرية (5)

ويرون أنه إذا كان أهل العدل فيهم قوة ومنعة فلا يستعان بأهل الحرب،وأهل الذمة، ويجوز الاستعانة عليهم بأهل بغي مثلهم، أما إذا كان أهل العدل في ضعف وأشرفوا على الهلكة فيجوز لهم الاستعانة بأهل الحرب وأهل الذمة بشرط التيقن من أنهم في استنصارهم لا يؤذون مسلما ولا ذميا في مال ولا حرمة.

الأدلة

استدل أصحاب الرأي الأول بالمعقول من جهات:

الجهة الأولى: أنهم يقاتلون لإعزاز الدين. (6)

ـ أن الاستعانة عليهم بقوم منهم أو من أهل الذمة كالاستعانة عليهم بالكلاب. (7)

استدل أصحاب الرأي الثاني بالكتاب والمعقول .

أما الكتاب:

فقوله تعالى: { وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } (8)

(1) الشرح الصغير 4/429"ويرون ألا يستعان على قتالهم بمشرك وليس هناك نص في الذمي وأهل البغي."

(2) البيان:12/27، الحاوي الكبير: 13/129،روضة الطالبين: 10/60،مغني المحتاج: 5/407.

(3) المغني والشرح الكبير: 10/11، المبدع: 7/471.

(4) الحاوي الكبير: 13/129،130 ، تحفة المحتاج:4/101

(5) المحلى:11/355.

(6) المبسوط:10/134

(7) المرجع السابق.

(8) النساء من الآية 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت