الصفحة 566 من 607

3 ـ أن في إجباره على الرجوع إلى ما كان عليه من الكفر ،كفرٌ فلا يجوز. (1)

4 ـ أن حديث من بدل دينه فاقتلوه محمول على دين يقر عليه وهو الإسلام , وهو الدين المعتبر شرعًا. (2)

5 ـ أنه انتقل إلى ما لو كان عليه من الابتداء لأقر عليه.

استدل أصحاب الرأي الثالث بالكتاب والمعقول.

أما الكتاب: فقوله تعالى { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (3)

أما المعقول:

ـ أنه بخروجه من دين كتابي إلى دين آخر ـ غير الإسلام ـ فقد نقض الذمة ،ولا يقر على ذلك. (4)

ـ أنه قد صح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتل الكفار إلى أن مات عليه السلام حتى أسلم من أسلم. (5)

ـ أن دليل الحنابلة في عدم قتله لو انتقل إلى دين كتابي آخر؛لأنه لم يخرج عن دين أهل الكتاب ،هو مختلف فيه فلا يقتل للشبهة. (6)

المناقشة

ناقش ابن حزم ( آية" { وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } (7) بأنه لا حجة فيها؛ لأنه ليس فيها إلا أنهم كلهم أولياء بعضهم لبعض , وليس في الآية حكم إقرارهم , ولا حكم قتلهم , ولا حكم ما يفعل بهم في شيء من أمورهم.أصلًا. (8) "

الرأي الراجح

بعد عرض أقوال الفقهاء و أدلتهم، ومناقشة ما أمكن مناقشته فالرأي الراجح منها هو ما ذهب إليه القائلون:بأنه لا يقتل ولا يستتاب؛ لأن الكفر كله ملة واحدة ،والمنتقل من ملة كفرية إلى أخرى لم يخرج عن دين الكفر.

ـ أن النص إنما ورد في الذي غير دينه، ومثل هذا لم يغير دينه.

المسألة الرابعة:عقوبة المرتد.

(1) تبيين الحقائق:3/285, شرح فتح القدير:6/98.

(2) حاشية الخرشي: 8/266.

(3) أل عمران آية 85.

(4) المحلى: 6/147.

(5) المحلى: 12/120.

(6) مطالب أولي النهى: 2/620, شرح منتهى الإرادات: 1/669.

(7) الأنفال آية 73.

(8) المحلى: 12/118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت