الصفحة 569 من 607

-أنه لا يجوز إبقاء الكافر على الكفر إلا مع الجزية أو مع الرق، ولا جزية على النساء، فكان إبقاؤها على الكفر مع الرق أنفع للمسلمين من إبقائها من غير شيء. (1)

استدل أصحاب الرأي الثالث بالآثار والمعقول:

أما السنة:فقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس. (2) "

وجه الدلالة: أن الكفر بعد الإيمان وهو الردة سبب في قتل من صدر منه، دون تفريق بين رجل أو امرأة إذ اللفظ عام.

-قوله - صلى الله عليه وسلم -"من بدل دينه فاقتلوه" (3)

وجه الدلالة: هذا الحديث نص في قتل كل من بدل دينه، وهو عموم يشمل كل من بدل دينه رجلا كان أو امرأة، إذ اللفظ جاء بمن، وهي من ألفاظ العموم، وقال في الإمام الشوكاني (".... هذا عام يخص من بدله في الباطل ولم يثبت عليه ذلك في الظاهر؛ فإنه تجري عليه أحكام الظاهر ويستثنى منه من بدل دينه في الظاهر ولكن مع الإكراه".(4)

-وما جاء عن جابر - رضي الله عنه - أن امرأة يقال لها: أم مروان ارتدت عن الاسلام فبلغ أمرها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -"فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت" (5)

-أما الآثار:

-فما روي أن أبا بكر - رضي الله عنه - قتل أم فرقة الفزارية قتل مُثله، شد رجليها بفرسين ثم صاح بهما فشقاها.

أما المعقول من وجوه:

أ - أن المرأة قد اعتقدت دينا باطلا بعدما اعترفت ببطلانه ،فتقتل كالرجل؛ وهذا لأن القتل جزاء على الردة. (6)

ب - أن جناية الرجل مبيحة للقتل من حيث أنها جناية متغلظة، وهي جناية الكفر، وجناية المرأة تشاركه فيها، فتشاركه في موجبها. (7)

(1) بدائع الصنائع: 7/136.

(2) صحيح: سبق تخريجه.

(3) صحيح: سبق تخريجه.

(4) نيل الأوطار: 7/193.

(5) ضعيف: سبق تخريجه.

(6) المبسوط: 10/109.

(7) شرح فتح القدير: 6/71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت