الصفحة 78 من 607

سبب الخلاف:هل النصوص الواردة في الجلد والرجم تعم الحر والعبد إلا ما استثني من الإماء أو لا؟ وهل العبد كالأمة في الحكم أو لا؟ فمن ذهب إلى أن النصوص الواردة في الجلد و الرجم استثني منها الإماء وكذا العبيد قياسًا عليهم، قال بأن حد العبد نصف حد الحر في الجلد، والرجم لا ينتصف فلا يقام عليهم،وهم أصحاب الرأي الأول ومعهم ابن حزم، وهو إن كان وافقهم في الحكم إلا أنه خالفهم في الطريق، حيث لا يقول بالقياس بل ثبت الحد عنده بقوله - صلى الله عليه وسلم -"أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم"ولا نص بوجوب الرجم، ولا بإيجاب أزيد من خمسين جلدة، ومن ذهب إلى عموم النصوص الواردة في الرجم والجلد وعدم تخصيصها حرًا من عبد وعدم قياس العبيد على الإماء، ذهب إلى أن حد العبد كحد الحر (1) وكان خلافهم على رأيين: ـ

* الرأي الأول: وهو للحنفية (2) والمالكية، (3) و الشافعية (4) والحنابلة (5) وابن حزم من الظاهرية. (6)

ويرون أن حد العبد نصف حد الحر من الجلد والنفي والرجم.

* الرأي الثاني: و هو للظاهرية (7) ـ عدا ابن حزم (.

ويرون أن حد العبد كحد الحر من الجلد والنفي والرجم.

الأدلة

استدل أصحاب الرأي الأول بالكتاب والسنة والمعقول .

من الكتاب: فقوله تعالي { فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ } (8)

(1) بداية المجتهد: 6/132 .المحلى: 12/184 .

(2) الهداية: 2/385 ،شرح فتح القدير:5/233 ،بدائع الصنائع:7/57.

(3) جواهر الإكليل: 2/425 ، المعونة: 2/311،312 ، حاشية الدسوقي: 6/314 ، فتح المالك: 9/ 64 وما بعدها

(4) البيان: 12/350, المهذب: 2/342, الحاوي الكبير: 13/ 205, 206.

(5) المغني والشرح الكبير:10/74, المبدع: 7/385, الكافي: 4/141.

(6) المحلي: 12/184.

(7) المحلي: 12/ 180 ، 181

(8) سورة النساء من الآية 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت