الصفحة 79 من 607

وجه الدلالة: أن على الإماء نصف ما على الحرائر الأبكار إذا زنين من الحد فيجلدن خمسين ويغربن نصف سنة، ويقاس عليهم العبيد، ولم يجعل الإحصان شرطا لوجوب الحد لإفادة انه لا رجم عليهن أصلا. (1)

أما السنة:فقوله - صلى الله عليه وسلم -" (( أقيموا الحدود علي ما ملكت أيمانكم ) )" (2)

وجه الدلالة:

ـ في هذا النص بيان أن الأمة المحصنة بالتزويج وغير المحصنة تجلد (3) ، فهذا النص عام وفيه بيان لإقامة الحد علي العبد المحصن وغير المحصن فكان حدهما واحدًا , حيث جاءت الآية ببيان حد المحصن وسكتت عن غير المحصن وظهر حده في هذا الأثر , وفيه رد أيضًا لقول من قال بإقامة الحد علي المحصن دون غيره لمخالفته للحديث الذي رواه البخاري (عن أبي هريرة- رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"(( سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: إذا زنت فاجلدوها ) )" (4)

أما المعقول فمن جهتين:

الأولى: أنه لا نص ولا إجماع بوجوب الرجم علي العبيد , ولا إيجاب أزيد من خمسين جلدة ونفي نصف سنة , فوجب الأخذ بما أوجبه النص والإجماع وإسقاط ما لا نص فيه و لا إجماع. (5)

(1) تفسير الجلالين:لجلال الدين محمد بن أحمد المحلي وجلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي،ج 1/104 طبعة دار الحديث - القاهرة،الطبعة الأولى.

(2) ضعيف:السنن الكبرى للنسائي: كتاب الرجم ،باب إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت 4/799 رقم 7239, سنن البيهقي:كتاب الحدود ، باب حد الرجل أمته إذا زنت ،ج 8/245 رقم 6882، مصنف بن أبى شيبة 7/280 رقم 36088, مسند الإمام أحمد:1/95 رقم 738 ،الدارقطني:كتاب الحدود والديات وغيره ، 3/158 رقم 228 ، تلخيص الحبير:4/59 ، إرواء الغليل:7/359 .

(3) عون المعبود:12/108.

(4) صحيح: أخرجه البخاري كتاب البيوع ، باب العبد الزاني 2/756 رقم 2046, أخرجه مسلم كتاب الحدود ، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى3/1328 رقم 1704.

(5) المحلي:12/184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت