الصفحة 82 من 607

ـ قوة أدلتهم وسلامتها من الكتاب والسنة والمعقول،وضعف أدلة المخالفين لهم.

ـ أن هذا هو الموافق للنصوص؛إذ قد فرقت بين الحر و العبد في المعاملة نظرا ًلكمال الحرية في الحر، ونقصانها في العبد.

ـ أن التفريق بين العبد والأمة قول يعوزه الدليل، حيث لا فرق بينهما لاشتراكهما في العلة التي نقص لأجلها الحد وهي الرق.

ـ أن التفريق بين المحصنة وغير المحصنة بتخفيف العقوبة في الأولى وتشديدها في الثانية قول مخالف للمنقول، وأيضاَ لا تقتضيه العقول؛نظراَ لكمال النعمة في الأولى ـ أي المحصنة ـ عن غير المحصنة.

تعقيب

هذا وقد اختلف الجمهور القائلون بتنصيف الحد على العبد و الأمة، هل على المملوك تغريب (1) أو لا؟

* الرأي الأول:وهو للحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية في قول (4) والحنابلة (5) .

ويرون عدم التغريب على المملوك أصلًا، عبدا ًكان أو أمة.

لقوله - صلى الله عليه وسلم -" (( إذا زنت الأمة فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها في الثالثة أو الرابعة بيعوها ولو بضفير") ) (6)

(1) التغريب:هو النفي عن البلد والإبعاد عنها . أصله غرب . يقال: غربت الشمس غروبا: بعدت وتوارت . وغرب الشخص: ابتعد عن وطنه فهو غريب . مختار الصحاح: 1/488 .

(2) أحكام القرآن للجصاص:3/378.

(3) منح الجليل:9/262، الفواكه الدواني:4/206 ،المنتقى شرح الموطأ: 7/146.

(4) الأم:6/168.

(5) المغني والشرح الكبير:10/74 ،كشاف القناع:6 /94.

(6) صحيح: أخرجه البخاري: كتاب البيوع ، باب بيع العبد الزاني ، ج 2/756 رقم 2046 ،أخرجه مسلم:كتاب الحدود ، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى 3 /1328 رقم 1703 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت