الصفحة 83 من 607

ـ احتج بهذا الحديث من لم ير نفي الإماء بعد إقامة الحد عليهن؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولم يقل:فانفوها. (1) "

ـ أنه - صلى الله عليه وسلم - كرر ذكر الجلد، فلو كان التغريب واجبًا في الحد لكان الأولى أن يذكر. (2)

ـ أن المملوك لا يغرب؛ لأنه مال وفي تغريبه إضرار بمالكه، وهو لا ذنب له، ويستأنس له؛بأنه لا يرجم ولو كان محصنًا؛لأن إهلاكه بالرجم إضرار بمالكه. (3)

ـ أن التغريب يكون على الحر؛لينقطع عن وطنه ومعاشه، ويلحقه ذلة بذلك فيرتدع، والعبد لا وطن له ولا معيشة ينقطع عنها بتغريبه، ثم إن التغريب في حق العبد عقوبة لسيده دونه، فلم يجب في الزنا كالتغريم. (4)

* الرأي الثاني:وهو للشافعية (5) والظاهرية (6) .

ويرون التغريب على العبد والأمة نصف عام (ستة أشهر) .

واستدلوا بقوله تعالي { فعليهن نصف ما علي المحصنات من العذاب } (7) فقالوا: بأن حد الأمة المحصنة علي النصف من حد الحرة المحصنة , وحد الحرة المحصنة الرجم وهو لا يتنصف , فانتقل إلي الجلد فعليها النصف من الجلد وهو خمسون والتغريب ستة أشهر والعبد كالأمة.

ـ ما ورد أن ابن عمر - رضي الله عنه -حد مملوكة له في الزنا ونفاها إلي فدك. (8)

وقد نوقش هذا الرأي بما يلي:

(1) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد،لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البرالنمري تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري،ج9/106، طبعة وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية 1387 هـ.

(2) المعونة: 2/312 ،313 .

(3) أضواء البيان للشنقيطي:5/413.

(4) المعونة: 2/313 ، المغني والشرح الكبير:10/75 .

(5) الأم 6/168 .

(6) المحلى:12/173 .

(7) النساء من الآية 25.

(8) مصنف عبد الرزاق: كتاب الطلاق ، باب هل على المملوكين نفي أو رجم7/312 رقم 13316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت