فهرس الكتاب
ـ أن الإمام البخاري (قد رجح هذا الرأي فقد بوَّب لذلك فقال: باب لا يثرب(1) علي الأمة إذا زنت ولا تنفي. (2)
ـ أن أدلة التغريب عامة واستثني منها الأمة بالنص (3) ويقاس العبد علي الأمة لاشتراكها في العلة وهي الرق.
ويتفرع على هذا مسألة بيع الأمة .
فقد ذهب الظاهرية (4) في رأي مرجوح، إلي القول بوجوب بيع الأمة إذا زنت بعد الرابعة ـ خالفوا في ذلك الأئمة الأربعة (ـ وقالوا: ّ إذا امتنع السيد عن البيع يجبره السلطان علي بيعها , حتى إنهم جعلوا عتقه لها باطل ومردود.
واستدلوا بما يلي:
ـ حمل الأمر في قوله - صلى الله عليه وسلم -"فليبعها"علي الوجوب وهذا في الأمة لا في العبد لورود النص علي الأمة فقط.
ـ أن الأمر بالجلد واجب , فكذلك الأمر بالبيع لعطف أحدهما علي الأخر.
وقد ناقش البعض هذا الرأي بما يلي:
ـ أن الأمر بالبيع في الحديث محمول علي الندب , ويجوز عطف الأمر المقتضي للندب علي الأمر المقتضي للوجوب؛ لأن الأمر بالجلد واجب والأمر بالبيع مندوب
ـ أن هذا القول لا سلف له من الأمة فلا يستقل به. (5)
ـ ادعى بعض الشافعية أن الذي صرف الأمر عن الوجوب هو النسخ. (6)
ـ وقد يجاب علي هذا الادعاء بأنه لا دليل عليه.
ـ أن الذي صرف الأمر عن الوجوب إلى الندب، النهي عن إضاعة المال؛ إذ كيف يجب بيع الأمة ذات القيمة بحبل من شعر لا قيمة له، فدل على أن المراد الزجر عن معاشرة من تكرر منه ذلك (7) وكذلك إجماع السلف على عدم وجوب البيع. (8)
المسألة السابعة:جلد المريض في الحدود.
(1) التثريب: التعبير والاستقصاء في اللوم , وثرب عليه تثريبًا قبح عليه فعله . مختار الصحاح: 1/35.
(2) فتح الباري: 12/171.
(3) سبل السلام:4/5, فتح الباري:12/171 .
(4) المحلى: 12/78
(5) فتح الباري:12/170, نيل الأوطار: 7/123.
(6) فتح الباري: 12/170 .
(7) المرجع السابق:12/170.
(8) نيل الأوطار:7/123.