فهرس الكتاب
تحرير محل النزاع. (1)
اتفق الفقهاء على أن الحامل لا يقام عليها الحد حتى تضع حملها، واتفقوا كذلك على أن المريض سواء أكان يرجى برؤه أم لا،إذا وجب عليه الرجم فإنه يقام عليه الحد؛لأن الإتلاف مستحق عليه، فلا معنى للتأخير، (2) واختلفوا في المريض الذي حده الجلد هل يقام عليه الحد أو لا؟ (3) واتفقوا كذلك على أن المريض الذي لا يرجى شفاؤه أن حده الجلد (4) .واختلفوا في كيفية جلده علي آراء:
سبب الخلاف .
يرجع سبب الخلاف إلي معارضة الظواهر للمفهوم من الحد , وهو أنه يقام حيث لا يغلب علي ظن المقيم له فوات نفس المحدود ,فمن نظر إلي الأمر بإقامة الحدود مطلقًًا من غير استثناء قال: يحد المريض. ومن نظر إلي المفهوم من الحد قال:لا يحد المريض حتى يبرأ, وكذا الأمر في شدة الحر أ والبرد. (5)
.وقد اختلف الفقهاء فيه علي رأيين.
* الرأي الأول: وهو للحنفية (6) والمالكية (7) والشافعية (8) وجمهور الحنابلة. (9)
(1) الإجماع لابن المنذر:1/112،مراتب الإجماع:1/131 ،بدائع الصنائع:7/59 ،المعونة:2/231 ،المهذب:2/346 ،المبدع:7/371 ،المحلى:12/91 .
(2) وهناك رأي للشافعية يقول إن ثبت زناه بالبينة رجم ، وإن ثبت بإقراره وجهان: أحدهما كمذهب الجمهور ، والثاني: يؤخر رجمه إلى أن يبرأ من مرضه ويعتدل 000 البيان:12/390
(3) المغني والشرح الكبير:: 10/72.
(4) شرح فتح القدير: 5/245,تبيين الحقائق:3/174, أسنى المطالب:3/134, مغني المحتاج:5/458 ، المغني والشرح الكبير: 10/73,كشاف القناع:6/ 83 ,.
(5) بداية المجتهد:7/133.
(6) بدائع الصنائع 7/59.
(7) المعونة: 2/312, الذخيرة: 12/82.
(8) البيان:12/385,المهذب: 2/346 ,347, الحاوي الكبير: 13/213.
(9) المبدع: 7/371, المغني والشرح الكبير:10/73, الكافي: 4/143 , 145.