الصفحة 93 من 607

ـ بما رواه زيد بن أسلم - رضي الله عنه -" (( أن رجلا اعترف على نفسه بالزنى , فدعا رسول - صلى الله عليه وسلم - بسوط , فأتي بسوط مكسور , فقال: فوق هذا , فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته , فقال: بين هذين , فأتي بسوط قد ركب به ولان , فأمر به فجلد") ) (1)

وجه الدلالة: قال ابن عبد البر:"وفي هذا الحديث من الفقه أن الحدود لا تقام إلا بسوط قد لان." (2)

ـ قال القرطبي (: أجمع العلماء على أن الجلد بالسوط يجب والسوط الذي يجب أن يجلد به يكون سوطا بين سوطين لا شديدا ولا لينا.(3)

استدل أصحاب الرأي الثاني بالكتاب والسنة والمعقول.

أما الكتاب: فقوله تعالى: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ } (4) ، وأيضًا قوله تعالى: { فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } (5)

أما السنة: فقوله- صلى الله عليه وسلم -" (( إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد 000") ) (6)

وجه الدلالة: أن هذه الآيات والأحاديث مطلقة في وصف الجلد، ولم تخص سوطًا دون سوط.

(1) حسن لغيره:البيهقي:كتاب الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في صفة السوط والضرب:8 /326،رقم 17352، الموطأ: 2/826 رقم 1508، تلخيص الحبير:4/77 وقال فيه: وهذا مرسل وله شاهد عند عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير نحوه وآخر عن بن وهب من طريق كريب مولى بن عباس بمعناه فهذه المراسيل الثلاثة يشد بعضها بعضا.

(2) التمهيد:5/327.

(3) تفسير القرطبي:12/143.

(4) النور من الآية 2.

(5) النور من الآية 4.

(6) صحيح: سنن النسائي الكبرى: كتاب الرجم باب إقامة الرجل الحد على وليدته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت