الصفحة 96 من 607

ويرجع سبب الخلاف إلى اختلاف وجهة نظر الفقهاء في فهمهم للنصوص الواردة من ناحية،واختلافهم في اشتراط ثبوت المقر على إقراره وعدم رجوعه عنه إلى تمام الحد ،من ناحية أخرى. (1)

* الرأي الأول: وهو للحنفية (2) والمالكية في الرواية الراجحة (3) الشافعية (4) والحنابلة. (5)

ويرون أنه إذا أقر الشخص بما يوجب الحد من حقوق؛ كالزنا والشرب والسرقة ثم رجع عنه قبل إقامة الحد أو في أثنائه، سقط عنه الحد.

* الرأي الثاني: وهو للظاهرية. (6)

ويرون أنه إذا رجع عن الإقرار بما يوجب الحد لا يقبل رجوعه إلا إذا وصل الإقرار بما يفسده كزوال العقل والإكراه، فلا يلزمه شئ، ورأي ذلك المالكية (7) في حالة ما إذا رجع بغير شبهة.

الأدلة:

استدل أصحاب الرأي الأول بالسنة والمعقول و القياس.

(1) إثبات الزنا: د/محمد حسين قنديل، بحث منشور في مجلة كلية الشريعة والقانون بدمنهور ، العدد الثامن عشر . الجزء الأول ، عام 1424هـ / 2003 م ، ص740.

(2) الهداية:2/382، بدائع الصنائع:7/61، شرح فتح القدير: 5/222، 223.

(3) المدونة:2/383، حاشية الدسوقي: 6/33، بداية المجتهد:6/135، المعونة:2/314.

(4) الأم: 6/167، البيان:12/374، المهذب: 2/348، الحاوي الكبير: 13/210 وما بعدها.

(5) المغني والشرح الكبير: 10/88، المبدع: 7/374.

(6) المحلى:7/100.

(7) المعونة: 2/314،بداية المجتهد: 6/135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت