النبي صلى الله عليه وسلم قال: اشربوا في كل ظَرف) أي وعاء من حنتم وحرمت ما فيه ونقير ودباء (فإن الظرف لا يحل شيئًا ولا يحرمه) أي، وإنما نهيتكم عن الشرب في بعض الظروف السابقة لكونها أسبابًا لسرعة الإسكار فيها أو لأنها كانت أوعية الخمر لأهل الجاهلية.
ورواه مسلم عن بريدة أيضًا، ولفظه: كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرًا، ورواه ابن ماجه عن بريدة أيضًا كنت نهيتكم عن الأوعية فانتبذوا واجتنبوا كل مسكر.
وبه (عن علقمة بن مرثد وحماد أنهما حدثاه) أي أبا حنيفة، (عن عبد الله عن أبيه) أي بريدة (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كُنْتُ نَهَيْتُكُم عَنِ القُبُور أن تزورُها) بدل اشتمال (فزوروها فلا تقولوا هجرًا) بضم الهاء وسكون الجيم فحشًا من الصياح والنياح، ورواه الحاكم في مستدركه عن أنس ولفظه: كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، فإنها ترق القلب وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجرًا.
ورواه ابن ماجه عن ابن مسعود بلفظ: كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة.
وبه (عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقنت في الفجر قط إلا شهرًا واحدًا لم ير) أي لم يوجد قنوته (قبل ذلك ولا بعده،