فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 602

وكثيره)، أي يستويان في الحرمة، وهذه الزيادة مستفادة من الإطلاق، فيحتمل أن يكون مرفوعًا وموقوفًا وهو حجة على كل تقدير عندنا فالرضاع يثبت بمصة، وهو مذهب الجمهور للعلماء حكاه ابن المنذر، عن علي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وعطاء، وطاوس، والحسن، وابن المسيب، ومكحول، والزهري، وقتادة، والحكم، وحماد، ومالك، والثوري، والأوزاعي وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: لا يثبت الرضاع إلا بخمس رضعات يكتفي الصبي بكل واحدة منها، لما روى مسلم عن عائشة أنها قالت: أنزل في القرآن عَشْرُ رضعات معلومات يحرمن فنسخ من ذلك خمس وصار إلى خمس رضعات، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأمر على ذلك.

ولنا إطلاق قوله تعالى: {أمَّهَاتُكُمْ الَّلاتِي أَرْضَعْنَكُم وأخواتكم مِنَ الرضاعة} [1] من غير تقييد بعدد، وكذا إطلاق ما في الصحيحين من حديث عائشة، وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

ونقل ابن الهمام عن ابن مسعود، وابن عباس أن التقييد كان أولًا ثم نسخ فبقي الإطلاق وهو الأحوط أيضًا، والله أعلم.

وبه (عن الحكم عن عبد الله بن شداد) بِتَشْدِيْدِ الدال الأولى (أن ابنة الحمزة) ، وهو ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم (أعتقت مملوكًا، فمات وترك ابنة

(1) النساء 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت