-ذكر إسناده عن القاسم بن عبد الرحمن، أي الشامي مولى عبد الرحمن بن الخالد، سمع أبا أمامة، روى عنه العلاء وابن الحارث، وغيره، قال عبد الرحمن ابن يزيد: ما رأيت أحدًا أفضل من القاسم مولى عبد الرحمن، كذا في أسماء الرجال لصاحب المشكاة. والمفهوم مما سيأتي، أن القاسم هذا سبط ابن مسعود.
-حديث اختلاف الثمن
أبو حنيفة: (عن القاسم، عن أبيه، عن جده، أن عبد الله بن الأشعث بن قيس) أي ابن معد يكرب، كنيته أبو محمد الكندي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد كندة، وكان رئيسهم، وذلك في سنة عشر، وكان رئيسًا في الجاهلية، مطاعًا في قومه، وكان وجيهًا في الإسلام، ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم، ارتد عن الإسلام، ثم راجع في خلافة أبي بكر. ونزل الكوفة، ومات بها سنة أربعين، وصلى عليه الحسين بن علي، روى عنه نفر (اشترى من ابن مسعود رقيقًا) أي مملوكًا، وهو اسم جنس، يقع على المفرد وغيره، ولهذا قال: (من رقيق الإمارة) بكسر الهمزة، أي الخلافة (فتقاضاه) عبد الله، أي ثمنه (فاختلفا) أي في قدره (فقال الأشعث: اشتريت منك بعشرة آلاف درهم، وقال عبد الله: بعتك بعشرين ألفًا) أي ألف درهم (فقال عبد الله: اجعل بيني وبينك رجلًا) أي يكون حكمًا يفصل بيننا بوجه شرعي من الكتاب أو السنة (فقال الأشعث: فإني أجعلك بيني وبين نفسك) أي حكمًا عدلًا،