فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 602

الهاء وفتحها أي ذمي يهودي، أو نصراني (فقال) : أي النبي عليه الصلاة والسلام (أنا أحق من وفّى بذمته) أي عهده في قصاص رقبته أو أخذ ديته، وفيه إشارة إلى الفرق بين المستأمن والذمي، وإن كان لفظ المعاهد يشملها ولذا قال أبو حنيفة: يقتل المسلم بالذمي لا بالمستأمن وقال الشافعي وأحمد: إذا قتل مسلم ذميًا أو معاهدًا لا يقتل به.

وقال مالك كذلك، إلا أنه استثنى فقال: إن قتل مسلم ذميًا أو معاهدًا أو مستأمنًا غيلة قتله حتمًا ولا يجوز للولي العفو لأنه تملك قتله بالافتئات على الإمام، وأما الكافر إذا قتل مسلمًا قتل به اتفاقًا.

ذكر إسناده عن عبد الرحمن رضي الله عنه أبو حنيفة (عن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مولود) أي من بني آدم (يولد على الفطرة) أي فطرة الإسلام من التوحيد والعرفان والمعنى أنه لو خلى وطبعه لما اختار إلا طريق الإيمان على وجه الإحسان لما جبل عليه من الطبع المتهيء لقبول الشرع فلو ترك عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها مائلًا إلى غيرها. وقيل معناه: كل مولود يولد على معرفة الله تعالى، والإقرار به، فلا تجد أحدًا إلا وهو يقرّ بأن الله صانع، وإن سماه غير إلهًا، وهذا يوافق قول أبي حنيفة من أنه يجب على كل مكلف أن يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت