وبه (عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كذب عليّ) أي افترى بنسبة قول، أو فعل أي (متعمدًا) أي لا سهوًا وخطأ منه (فليتبوأ مقعده) أي فليتهيّأ مجلسه (من النار) أي في دار البوار.
(ورواه أبو حنيفة) أي هذا الحديث أيضًا (عن يحيى بن سعيد) وهو الأنصاري المدني سمع أنس بن مالك، والسائب بن يزيد وخلقًا سواهما. ورواه هشام بن عروة ومالك بن أنس وشعبة والثوري وابن عُيَيْنة وابن المبارك وغيرهم، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة، عن أنس.
والحديث رواه العشرة المبشرة، وسبعون من الصحابة المعتبرة، وقد عُد من الأحاديث المتواترة. فقد روى أحمد والشيخان والترمذي والنسائي، وابن ماجه، عن أنس وأحمد والبخاري، وأبو داود والنسائي وابن ماجه، عن الزبير، والترمذي عن علي، وجماعة آخرين عن طائفة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
وبه (عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا نودي بالعشاء) بكسر العين أي بصلاة العشاء (وأذن المؤذن) إلى دخول الوقت فهو تأكيد