عائشة، فقال من الرجال؟ قال: أبوها، (وأحبهنَّ إليه نفسًا) أي ذاتًا ونعتًا (وتزوجني بكرًا) ، ومن المعلوم أن البكارة تقتضي زيادة المحبة ولذا ورد: هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك.
وفي رواية عليكم بالأبكار، فإنهن أعذب أفواهًا، وقد فقدها عليه الصلاة والسلام في بعض نسائه، فقال: واعروساه، أخرجه أحمد (وما تزوجني حتى أتاه جبريل عليه السلام بصورتي) وفي الترمذي أن جبريل جاءه عليه السلام بصورتها في خرقة حرير خضراء، وقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة وفي رواية قال جبريل، إن الله قد زوجك بابنة أبي بكر ومعه صورتها.
وقد قال لها عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين: رأيتك في المنام ثلاث ليال جاءني بك الملك في خرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فأقول: إن يك من عند الله يمضه، والخرقة بفتحتين فقاف شقة الحرير أو البيضاء، (ولقد رأيت جبريل) عليه الصلاة والسلام (وما رآه أحد من النساء) أي مطلقًا، أو نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الأظهر عندي.
وإنما قيد بالنساء لأن بعض الرجال رآه على صورته كابن عباس، وكثيرًا منهم رأوه على صورة دحية، أو صورة غيره (وكان يأتيه جبريل عليه السلام) أحيانًا (وأنا معه في شعاره) أي لحافه، ولم يقع مثل ذلك لسائر أزواجه، (ولقد نزل في عذري) أي في حقي براءة من التهمة في الآيات المنزلة (كاد أن يهلك) بكسر اللام أي قارب أن يقع في البهتان الذي هو الهلاك والخسران (فئام) أي جماعات من الناس أي من المنافقين والموافقين، (ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي) أي