صلى الله عليه وسلم أحد قط، فقام) أي النبي صلى الله عليه وسلم (حتى يقوم) أي صاحبه (قبله) مراعاة بحاله (وما وجدت شيئًا) أي من عنبر ومسك وعبير ونحوها (قط) أي في حال من الأحوال (أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي التي جبل عليها.
(وفي رواية قال: ما قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجل في حاجة فانصرف عنه أي النبي صلى الله عليه وسلم قبله حتى يكون هو) أي ذلك الرجل (المنصرف) أي أولًا.
(وفي رواية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صافح أحدًا لا يترك يده) أي يد صاحبه (إلا أن يكون هو الذي يترك) أي يده ابتداء، والحديث رواه ابن سعد، عن أنس ولفظه: كان عليه الصلاة والسلام إذا لقيه أحد من أصحابه، فقام معه قام معه، فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناوله إياه، فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه، وإذا لقي أحدًا من أصحابه فتناول أذنه ناولها إياه، ثم لم ينزعها حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه.
وبه (عن إبراهيم عن أنس بن مالك قال: ما مست) بكسر السين الأولى وفتحها، أي ما لمست (بيدي خزًا) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الزاء، أي نوعًا من الحرير، أو ما يعمل من صوف وحرير (ولا حريرًا) أي خالصًا (ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، رواه الترمذي في شمائله للنبي قال: خدمت فما قال لي أفٍّ قط وما قال لشيء صنعته: لم صنعت، ولا لشيء تركته: لم تركته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقًا، ولا مسست خزًا ولا حريرًا، ولا شيئًا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم