فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 602

رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيب من وجهها) أي باللمس أو القبلة (وهو صائم) أي فرضًا أو نفلًا، والجملة حالية، تعني كلام أحد الروايات، أي تريد عائشة بهذه الإصابة القبلة، لما صرحت بها في رواية أخرى، فقد روى أحمد والشيخان، والأربعة، عن عائشة، أنه عليه الصلاة والسلام كان يقبل وهو صائم، وقد سبق بعض ما يتعلق به.

وبه (عن الهيثم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمن كلب الصيد) وقد روى أحمد والنسائي، عن جابر أنه عليه الصلاة والسلام، نهى في ثمن الكلب، إلا الكلب المعلم.

وفي رواية الترمذي، نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد.

واعلم أن بيع العين الطاهرة صحيح بالاتفاق، وأما بيع العين النجسة في نفسها، كالكلب، والخنزير، والخمر، والسرجين هل تصح أم لا؟ قال أبو حنيفة: يصح بيع الكلب والسرجين، وأن يُوَكّلَ المسلمُ ذميًا في بيع الخمر وأتباعها

واختلف أصحاب مالك في بيع الكلب، فمنهم من أجازه مطلقًا، ومنهم من كرهه، ومنهم من خص الجواز بالمأذون في إمساكه.

وقال الشافعي وأحمد: لا يجوز بيع شيء من ذلك أصلًا، ولا قيمة للكلب إن قتل أو أتلف، كذا في اختلاف الأئمة.

قال الدميري في حياة الحيوان: لا يصح بيع جميع الكلاب عندنا، خلافًا لمالك، فإنه أباح بيعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت