منقادون لله، مطيعون، وقيل متزوجون ( {واتَقُوا الله الذي تساءلون به} ) أي يتساءلون به والمعنى، بعضكم بعضًا في حال التعاطف، والتراحم بالله سبحانه، بتشديد السين وتخفيفها ( {والأرحام} ) بالنصب واعطف على الجلال، أي واتقوا الأرحام أن تقطعوها، إذ أوجب عليكم أن تصلوها. وقرأ حمزة بالخفض، على أنه عطف على الضمير المجرور في به، وهو فصيح على الصحيح ( {إن الله كان عليكم رقيبًا} ) [1] أي مراقبًا على أفعالكم، ومحافظًا لأحوالكم، ومجازيًا بأعمالكم ( {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله} ) في جميع أحوالكم ( {وقُولُوا قَولًا سديدًا} ) أي صوابًا مستقيمًا ( {يصلح لكم أعمالكم} ) فيه إيماء إلى أن سداد الأقوال سبب لصلاح الأعمال ( {ويغفر لكم ذنوبكم} ) ما صدر عنكم في بعض الأحوال ( {ومَنْ يُطِع الله ورسوله} ) في قوله وفعله ( {فقد فاز فوزًا عظيمًا} ) [2] أي أفلح وظفر على مقصوده ظفرًا جسيمًا.
والحديث رواه الأربعة والحاكم، وأبو عوانة، كلهم عن ابن مسعود، قال الترمذي: حسن، ورواه أحمد والدارمي أيضًا بألفاظ مختلفة، بينتها في شرح الحصن الحصين.
وبه (عن القاسم، عن أبيه، عن عبد الله، قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة
(1) النساء 10.
(2) الأحزاب 70 - 71.