فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 602

الموطأ مرفوعًا:"الأيّم أحَقُّ بِنَفْسِها مِنْ وليها والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها، وقوله الأيِّم بتشديد الياء المكسورة من لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا لكنه في المعنى الثاني أظهر وأشهد فتدبر هذا."

وفي سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه ومسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس أن جارية بكرًا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوجها، وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن القطان: حديث ابن عباس هذا صحيح.

وأخرج الدارقطني، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم، رد نكاح ثيب وبكر أنكحهما أبوهما وهما كارهتان، واعلم أنه لا يجوز إجبار البكر البالغة على النكاح عندنا خلافًا للشافعي.

ومعنى الإجبار: أن يباشر العقد، فينعقد عليها، شاءت أو أبت، ومبنى الخلاف، أن علة ثبوت ولاية الإجبار، أهو الصغر؟ أم البكارة؟ فعندنا الصغر، وعند الشافعي البكارة.

وبه (عن شيبان، عن يحيى، عن المهاجر، عن أبي هريرة قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يزوج إحدى بناته) أي على إحدى (يقول: إن فلانًا يذكر فلانة) أي يخطبها، وهو كناية (ثم يزوجها) أي يجرد عرضها عليها، وتحقق سكوتها."

(وفي رواية: عن أبي هريرة قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا زوج) أي أراد أن يزوج (إحدى بناته، أتى خدرها) بكسر الخاء المعجمة أي جاء وراء سترها (فيقول، إن فلانًا يذكر فلانة، ثم يزوجها) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت