فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 602

التي أسكرتك. أخرجه الدارقطني وكذا نقل عن إبراهيم النخعي، قيل، وإنما منع قليلها، لأنه يجر غالبًا إلى كثيرها. فهو من قبل منع الأعمى حول الجب مخافة أن يقع فيه.

هذا وروى الدارقطني في سننه: أن أعرابيًا شرب من إداوة عمر نبيذًا فسكر منه، فضربه الحد، فقال الأعرابي: إنما شربته من إداوتك، فقال عمر: إنَّما جلَدْناكَ بالسكر.

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن حبان بن مخارق، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سافر رجلًا في سفر، وكان صائمًا، فلما أفطرا هوى إلى قربة لعمر معلقة فيه نبيذ، فشربه، فسكر. فضربه عمر الحد، فقال: إنما شربته من قربتك، فقال له عمر رضي الله عنه: إنما جلدناك لسكرك.

وروى الدارقطني عن الشعبي، أن رجلًا شرب من إداوة علي بصفين، فسكر، فضربه الحد.

ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه بنحوه، وقال: فضربها به ثمانين.

-تعدد الطرق يرقي الحديث إلى حد الحسن

وروى ابن أبي شيبة بسنده عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس، قال في سكر النبيذ، ثمانين، فهذه الأحاديث، وإن ضعف بعضها، فبتعدد الطرق، يرتقي إلى حد الحسن، ثم هذا الذي ذكر من أن حد الخمر والسكر من غيرها ثمانون سوطًا، وهو مذهبنا، وهو قول مالك رحمه الله، وأحمد رحمه الله.

وفي رواية عن أحمد، وهو قول الشافعي رحمه الله، أربعون، إلا أن الإمام لو رأى أن يجلده ثمانين، جاز على الأصح، وتحقيق هذا المرام، في شرح الهداية لابن الهمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت