فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 602

وقال عكرمة، والضحاك، وقتادة، ومقاتل، والكلبي: احتبس جبرائيل عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين سأله قومه عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح، فقال:"أخبركم غدًا، ولم يقل إن شاء الله تعالى، حتى شَقَّ ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نزل بعد أيام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أبطأت عليّ حتى ساء ظني واشتقت إليك. فقال جبرائيل: كنت أشوق، ولكني عبد مأمور، إذا بعثت نزلت، وإذا حبست أجست، فأنزل الله تعالى: {وما نتنزل إلا بِأَمْرِ ربك} ونزل: {والضحى} ، وقوله: {له ما بين أيدينا وما خلفنا} ، أي علم ما بين أيدينا من الآخرة والثواب والعقاب، وما خلفنا ما مضى من الدنيا، {وما بين ذلك} ، ما يكون من هذا الوقت إلى قيام الساعة.

-ما بين النفختين أربعون سنة

وقيل ما بين الدنيا من أمر العقبى، وما خلفنا من أمر الدنيا، وما بين ذلك، ما بين النفختين، وهو أربعون سنة، وقيل غير ذلك، قوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسيًّا} [1] أي ناسيًا، وهو منزه عن النسيان، أو المعنى، أي ما نسيك ربك، أي ما تركك.

-معنى إحسان يوسف عليه السلام

وبه (عن أبيه، عن أبي سلمة بن سبط، قال: كنت عند الضحاك) بن مزاحم (فسأله رجل عن هذه الآية) أي من سورة يوسف {إنَّا نرَاكَ مِنْ المُحْسِنين} [2] قال

(1) مريم 64.

(2) يوسف 36 و 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت