فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1556

مستضعف أعانه الله فقوّاه

قال الله تعالى: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ

«1» وقال أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ

(2)حثّ الممتحن على مصابرة الزمن إلى انقضاء زمن المحن

قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: للمحن أوقات ولها غايات، واجتهاد العبد في محنته قبل إزالة الله لها زيادة فيها. قال تعالى: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ

«3» . وقيل: الممتحن كالمختنق كلما ازداد اضطرابا إزداد اختناقا. وقيل: إذا أراد الله خلاص غريق عبر البحر على سارية. وقيل: حامل الدهر إلى أن يحمل وأقبل منه إلى أن يقبل.

من زال غمّه فنسى صنع الله تعالى

قال الله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِدًا أَوْ قائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ

«4» ، وقال الله تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

«5» الآية، وقال الله تعالى: قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

«6» الآية، شكا يوسف عليه السلام طول الحبس فأوحى الله تعالى إليه أنت حبست نفسك حيث قلت السجن أحب إليّ. وقيل: من سبح في النهر الذي فيه التمساح عرض نفسه للهلكة. وقيل: ما صاحب البلاء الذي طال بلاؤه بأحق بالدعاء من المعافى.

قال شاعر:

أيّها الدهر حبّذا أنت دهرا ... قف حميدا ولا تزول حميدا

كل يوم تزداد حسنا فما تب ... بعث يوما إلا حسبناه عيدا

وقال آخر:

رقّ الزمان لفاقتي ... ورثى لطول تحرّقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت