فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1556

وقال أبو تمّام:

قوم إذا وعدوا أو أوعدوا غمروا ... صدقا ذوائب ما قالوا بما فعلوا

وقيل: وعد الكريم نقد وتعجيل، ووعد اللئيم مطل وتعليل.

يخلف الوعد ويوفي بالوعيد. قال ابن طباطبا:

وفيّ بما أوعدني ... وما وفى بما وعد

وقال آخر:

لها كلّ يوم موعد غير ناجز ... ووعد إذا ما رأس حول تخرّما

فإن أوعدت شرّا أتى دون وقته ... وإن وعدت خيرا أراث وأعتما «1»

قال العبّاس:

وإني ليرضيني الذي غيره الرّضا ... وتقنع نفسي بالمواعيد والمطل

وقال آخر:

هلا تعلّلني بوعد كاذب

وقال كشاجم:

ألا لا أرى شيئا ألذّ من الوعد ... ومن أمل فيه وإن كان لا يجدي

وقال الموسوي:

وما ضرّهم إن لم يجودوا بمقنع ... من النيل لو منّوا قليلا وسوّفوا «2»

وقال النظّام: كنا نلهو بالأماني، ونتمثل في هذا الباب، بقول المتنبيّ:

أرد لي جميلا جدت أو لم تجد به ... فإنّك ما أحببت فيّ أتاني

وقال بعضهم: كان الناس يفعلون ولا يقولون، ثم صاروا يقولون ولا يفعلون، والآن ليسوا يقولون ولا يفعلون.

سأل رجل أبا عمرو بن العلاء حاجة فوعده، ثم لم ينجزه، فقال: أخلفت. فقال أبو عمرو: فمن أولى بالغم؟ قال الرجل: أنا، فقال: بل أنا لأني وعدتك فأبت بفرح الوعد وأبت بهمّ الإنجاز، ثم عاق القدر عن بلوغ الإرادة فلقيتني مدلا ولقيتك محتشما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت