فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1556

قال ابن الرومي:

فإن تقل إنّني رويت فكالد ... فتر جهلا بكلّ ما أعتقده

محنة العلماء في أيدي الجهّال

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ارحموا عزيز قوم ذلّ، وغنيا افتقر، وعالما بين جهال. وقيل: إن أردت أن تعذّب عالما فاقرن به جاهلا.

وقيل: إن ثمامة بن أشرس لما غضب عليه الرشيد سلّمه إلى خادم يقال له ياسر، وكان الخادم يتفقّده ويحسن إليه حتى سمعه ثمامة يوما يقرأ: ويل يومئذ للمكذبين «1» (بفتح الذال) فقال ثمامة: ويحك المكذّبين هم الأنبياء، اقرأ المكذّبين (بكسر الذال) . قد قيل لي إنك زنديق ولم أصدق. أتشتم الأنبياء؟ ثم هجره وتركه فلم يتفقّده فلما رضي عنه الرشيد وردّه إلى مجلسه، سأله يوما ما أشدّ الأشياء؟ فقال: عالم يجري عليه حكم جاهل.

فظنّ الرشيد أنه تعريض به حتى عرّفه خبر الخادم.

قال رجل لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر الناس أعداء ما جهلوا، فقال: هذا في كتاب الله، بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولمّا يأتهم تأويله.

قيل: هلاك العلماء بحسدهم. وقيل: الحسد والملق «2» مذمومان في كل شيء إلا في العلم.

قال ابن عباس: لا تقبلوا قول العلماء بعضهم على بعض فإنهم يتغايرون تغاير التيس في الزريبة.

وقال الأشجّ: أني لأغار على الحديث كما يغار على الجارية الحسناء.

قال أبو تمّام:

وما أنا بالغيران من دون جارتي ... إذا أنا لم أصبح غيورا على العلم

(5)وممّا جاء في التعلّم والتعليم وما يتعلّق بهما

وجوب التعلّم

قال النبي صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت