سمع على الأبرقوهي، وسبط زيادة (1) في آخرين.
وقرأ القراءات على الشَّطنوفي (2) ، والتقي الصائغ (3) ، وغيرهما، وانتفع به الناس في القراءات والنحو.
عرضتُ عليه «الشاطبية» ، وقرأتُ عليه بعض القرآن.
150 -والشيخ الإمام العارف الرَّبَّاني أبو محمد عبد الله (4) بن سُلَيْمَان المنوفي المالكي، الزاهد.
حُجَّة الله على العلماء، كان متقلِّلًا من الدنيا، زاهدًا، قانعًا باليسير، مُنْجَمِعًا عن الناس، يجلس لإفادة الناس جميع بياض النهار، ثم يخرج إلى ظاهر القاهرة فيبيت بتربة مَنْكَلي بُغا الفخري؛ كان بها أولاده وأهله وأقاربه، ولم
(1) هو: الحسن بن عبد الكريم بن عبد السلام الغماري، المعروف بسبط زيادة، تُوُفِّي في شوال سنة 712 هـ. المقتفي 4: 88 - 89؛ ومعجم الشيوخ، للذهبي 1: 210؛ والوافي بالوفيات 12: 73؛ والوفيات، لزين الدين العراقي، ص 115.
(2) هو: علي بن يوسف بن حريز، نور الدين الشطنوفي، تُوُفِّي في ذي الحجة سنة 713 هـ. المقتفي 4: 126؛ وطبقات القراء، للذهبي، ص 1262؛ والوافي بالوفيات 22: 354؛ والوفيات، لزين الدين العراقي، ص 229 - 230.
(3) هو: محمد بن أحمد بن عبد الخالق، تقي الدين، المعروف بالسائق، تُوُفِّي سنة 725 هـ. طبقات القراء للذهبي، ص 1143 - 1146؛ وغاية النهاية، ابن الجزري 2: 65 - 67.
(4) ترجمته في: الوافي بالوفيات 17: 700 - 701؛ وطبقات الأولياء، لابن الملقِّن، ص 554 - 555، وأرَّخ وفاته سنة 748 هـ؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص 174؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة 1: 586 - 587، ونقل كلاهما ترجمته بنصها هنا في كتابيهما؛ والدرر الكامنة 2: 312 - 313.