فيها، ثار قوصون ومن معه على الملك المنصور أبي بكر، وعزلوه، وأقام أخاه كُجَك وهو صغير، فأقام قليلًا، ثم قام عليه الأمراء والعوام، فأُمْسِك ونُهِبَت داره شر نهبة.
وذهب ألظُنْبُغَا نائب دمشق، وطَشْتَمُر حمُّص أخضر نائب حلب، وقُطْلُوبُغَا الفخري إلى الملك الناصر أحمد بن الناصر محمد فأخذوه من الكَرَك وتوجَّهوا به إلى مصر، وبويع له بالمملكة، وناب عنه طَشْتَمُر وقُطْلُوبُغَا الفخري، فقتلهما هناك.
وجرد الأمراء التجاريد إلى الناصر أحمد، حتى قبضوا عليه، وسلطنوا بمصر أخاه الملك الصالح إسماعيل، وكان من خير الملوك (1) .
(1) استغرقت هذه الأحداث طيلة هذه السنة، وجزءًا من السنة التالية عليها، إذ بويع لصالح إسماعيل في المحرَّم من سنة 743 هـ. وقد ذكر هذه الأحداث تفصيلًا؛ إذ كان شاهدًا عليها شمس الدين الشجاعي في: تاريخ الملك الناصر، ص 134 - 231. وانظر أيضًا ما دونه غيره من المؤرخين الكبار، كابن شاكر في عيون التواريخ 24: ق 73 - 75؛ وابن كثير في البداية والنهاية 16: 296، وما بعدها؛ وابن قاضي شهبة في تاريخه 1: 201، وما بعدها.