الصفحة 152 من 241

سافر من مكة المشرفة في أثناء السَّنة، وبلغني أنه كان معه مصحف يقرأ فيه، وأنه لما [غرق] (1) رفع المصحف بيده عن البلل، فما زال المصحف مرتفعًا به إلى أن غرق وهو يتشهَّد رحمه الله تعالى.

وكان من خيار أهل العلم، سمع الحديث على محمد بن الحسين الفوِّي في آخرين كثيرين، وطلب، وقرأ، وكتب بخطه المليح وفيات، سمعنا من لفظه كثيرًا على غيره، وحدَّثنا من لفظه.

269 -وفي أيام منى (2) محرمًا، الشيخ الإمام الرباني، فقيه مكة، نجم الدين، أبو القاسم عبد الرحمن (3) بن يوسف بن إبراهيم القرشي الأصفوني الشافعي، وحُمِل إلى مكة فدُفن بالمعلاة.

اختصر «الروضة» ، وصنَّف كتابًا في الجبر والمقابلة، (4) وكان من أعلم الناس به.

اجتمعت به غير مرة، وأخذت عنه، وانتفع به أهل مكة.

كان من خيار الناس دينًا وورعًا، وانقطاعًا، ونصحًا للخلق 1).

(1) في النسخة: قرأ. والمثبت من إيضاح بغية أهل البصارة، نقلًا عن المصنِّف، وهو أوفق للسياق.

(2) في ثاني عيد الأضحى، كما أرَّخته مصادر ترجمته.

(3) ترجمته في: الوفيات، لابن رافع 2: 129 - 130؛ وطبقات الشافعية، للسبكي 10: 81؛ وطبقات الشافعية، للإسنوي 1: 177 - 179؛ والعقد الثمين 5: 415 - 418؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص 237 - 238؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة 1: 688 - 689؛ وطبقات الشافعية، له 3: 35 - 36؛ والدرر الكامنة 2: 350.

(4) مما نقله ابن قاضي شهبة في تاريخه نقلًا عن المصنِّف هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت