الصفحة 185 من 241

وتفقَّه بالإسكندرية، والقاهرة، ثم انتقل إلى الشام فأقام بها مدة طويلة يفتي ويُشغل، وانتفع به الناس، ثم لمَّا بنى الأمير شيخون خانقاته (1) طلبه من الشام وجعله مُدرِّس المالكية بها، ثم ولي قضاء المالكية بالقاهرة، عُزل له تاج الدين الإخنائي في صفر من هذه السنة، فأقام في الولاية ثلاثة أشهر، ثم تُوُفِّي في جمادى الأولى، وأعيد إلى القضاء تاج الدين الإخنائي.

339 -وفي ليلة الإثنين ثالث جمادى الآخرة، تُوُفِّي شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين علي (2) بن [زين] الدين عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الشافعي، بجزيرة الفيل ظاهر [القاهرة] (3) ، ودُفِن بمقبرة الصوفية، ولم يخلف بعده مثله.

(1) وذلك سنة 756 هـ بسويقة منعم في خُط الصليبة، وجعلها مدرسة وخانقاه. المواعظ والاعتبار 4: 760 - 764.

(2) ترجمته في: المعجم المختص بالمحدثين، للذهبي، ص 166 - 167؛ ومعجم الشيوخ لتاج الدين السبكي، تخريج الحافظ ابن سعد، ص 277 - 289؛ والوافي بالوفيات 21: 253 - 265؛ وأعيان العصر 3: 417 - 455؛ وذيل العبر، للحسيني، ص 204 - 205؛ وطبقات الشافعية، لتاج الدين السبكي 10: 139 - 339؛ وطبقات الشافعية، للإسنوي 2: 75 - 76؛ والوفيات، لابن رافع 2: 185 - 187؛ وذيل التقييد 3: 154 - 156؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص 298 - 303؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة 2: 86 - 89؛ وطبقات الشافعية، له 3: 47 - 53؛ والدرر الكامنة 3: 63 - 71.

(3) في النسخة: القرافة. وهو سبق قلم من الناسخ، والمثبت مما ذكره المقريزي في حديثه عن جزيرة الفيل. لمزيد من التفصيل، راجع: المواعظ والاعتبار 3: 590 - 593.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت