الصفحة 187 من 241

ودرَّس بالمدرسة المنصورية، والسَّيفية (1) ، والكهارية (2) ، وانتصب للإقراء، وانتفع به الناس، وتفقَّه به جماعة من الأئمة كالشيخ جمال الدين الإسنائي، وقاضي القضاة بهاء الدين أبي البقاء، والشيخ تقي الدين ابن أبي الفتح السبكي.

وطُلب لقضاء الشام يوم موت القاضي جلال الدين في سنة تسع وثلاثين، وجُعِلت وظائفه بالقاهرة لابنه الشيخ بهاء الدين، فسافر إلى دمشق وأقام بها.

وانتشر صيته وتواليفه، فمنها: «الرد على ابن تيمية في مسألة الزيارة، ومسألة الطلاق» ، ومنها: «شرح المنهاج» للنووي، وصل فيه إلى أثناء النكاح، ومنها: «تكملة شرح المهذَّب» ، كتب فيه نحو مجلدين فأبدع وأجاد، وهو أحسن من أصله، وغير ذلك.

ثم ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد موت الحافظ أبي الحجاج المزِّي، وحضرت عنده فيها.

وخرَّج له الحافظ شهاب الدين الدِّمياطي «معجمًا» (3) حدَّث به بحضور المِزِّي، والذَّهبي، وغيرهما من الحُفَّاظ والأئمة.

(1) أوقفها ظهير الدين سيف الإسلام طغتكين بن نجم الدين بن شادي بالقاهرة، قرب البندقانيين بجوار خوخة سوق الجوار. المواعظ والاعتبار 4: 467 - 468.

(2) أوقفتها الست الجليلة كهار خاتون بنت الأمير جمال الدين محمود بن جاكر سنة 637 هـ بالقاهرة، بالقرب من الجوذرية، موضع دار عدي الملك وكيل المأمون بن البطائحي. المواعظ والاعتبار 4: 678.

(3) المُسمَّى: التراجم الجليلة الجلية والأشياخ العالية العلية. طبقات الشافعية، لتاج الدين السبكي 10: 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت