عن زيد بن أسلم (1) ، عن عطاء بن يَسار (2) ، عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"الغَيرة من الإيمان، والمِذاء من النفاق". قيل لزيد: ما المِذاء؟ قال:"الذي لا يَغار على أهله" (3) .
فيه قول أبي حاتم المتقدم. انظر:"الجرح والتعديل"، (5/ 339، رقم 1600) ،"التاريخ الكبير"، (6/ 101، رقم 1835) ،"الكنى والأسماء"، للدولابي، (3/ 1004) ،"الثقات"، (7/ 133) ،"الإكمال"، (7/ 236) ،"الضعفاء"، لابن الجوزي، (2/ 102، رقم 1916) ،"الميزان"، (2/ 606، رقم 5035) ،"اللسان"، (4/ 7، رقم 12) .
الصواب أنه مجهول الحال كما هو مفهوم من كلام أبي حاتم؛ فإني لم أقف على من وثقه غير ابن حِبّان، وهو معروف بتوثيق المجاهيل.
(1) زيد بن أسلم العَدَوي مولى عمر، تقدم في الحديث (78) ، ثقة عالم وكان يرسل.
(2) عطاء بن يسار، تقدم في الحديث (68) ، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة.
(3) الحديث أخرجه البزار- كما في"كشف الأستار"، (2/ 188، ح 1490) -، وأبو الشيخ في"تعظيم قدر الصلاة"، (1/ 469، ح 490 - 492) ، والقضاعي في"مسند الشهاب"، (1/ 123 - 124، ح 154) ، من طريق أبي مرحوم عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان، به، مثلَه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فمدار إسناده على أبي مرحوم، وهو مجهول الحال، كما تقدم في ترجمته.
وفي سند المصنف -مع ما ذُكر- عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد، كما سبق في ترجمته.