لَوَاقِحَ [الحجر: 22] ، {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ} [الزمر: 5] ، {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} [النمل: 88] ، {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [المؤمنون: 20] ، {زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} [النور: 35] ، {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] ، {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: 11] ، وذكر سد يأجوج ومأجوج.
خامستها: مجازاتٌ وكناياتٌ مستعمَلةٌ في لغة العرب، إلا أن ظاهرها أوهم معانِيَ لا يليق الحملُ عليها، وتوقف فريقٌ في محملها تنزيهًا نحو: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48] ، {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] ، {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] . (1) ونحو المشاكلة في: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] .
وسادستها: ألفاظٌ من لغات العرب لم تُعرف لدى الذين نزل القرآن بينهم من قريش والأنصار، مثل: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) } [عبس: 31] ، ومثل: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} [النحل: 47] ، (2) {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) } [التوبة: 114] ، {وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) }
(1) إذ تطلق العين على الحفظ والعناية، قال النابغة:"عهدتك ترعاني بعين بصيرة". وتُطلق اليدُ على القدرة والقوة، قال تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ} . ويُطلق الوجهُ على الذات، تقول: فعلته لوجه زيد. - المصنف.
(2) روي أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} [النحل: 47] ، فقال: ما تقولون في تخوف؟ فقام شيخ من هذيل: هذه لغتنا، التخوف التنقص. فقال عمر هل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال نعم قال أبو كبير يصف ناقته:
تَخَوَّف الرحْلُ منها تَامِكًا قَرِدًا ... كما تَخَوَّف عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ
-المصنف. روى سعيد بن المسيب قال:"بينما عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على المنبر قال: يا أيها الناس، ما تقولون في قول الله عز وجل: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} ؟ فسكت الناس. فقال شيخ من بني هذيل: هي لغتنا يا أمير المؤمنين، التخوف: التنقص. فخرج رجل فقال: يا فلان ما فعل دينُك؟ قال: تخوفته، أي تنقصته؛ فرجع فأخبر عمر، فقال عمر: أتعرف العرب ذلك في أشعارهم؟ قال: نعم، قال شاعرنا أبو كبير الهذلي يصف ناقة تنقَّص السيرُ سنامَها بعد تمكنه واكتنازه:"
تَخَوَّف الرحْلُ منها تَامِكًا قَرِدًا ... كما تَخَوَّف عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ =