عبدُ بن زمعة، الولد للفراش، وللعاهر الحجر". (1) "
11 -قال العيني من الحنفية:"قال أصحابُنا: الفراشُ كنايةٌ عن الزوج. ويقال الفراش وإن كان يقع على الزوج فإنه يقع على الزوجة أيضًا؛ لأن كلَّ واحد منهما فراشٌ لصاحبه". (2) فقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش"، أي: للزوج، واللام للاختصاص.
12 -تصير الزوجة فراشًا بمجرد العقد، ولا يُشترط إمكانُ الوطء. في المالكي الفراش زوجةُ الرجل وأمته الموطوءة منه ببينة أو بإقراره بوطئها. (3) وقال عياض في إكمال المعلم:"قيل إن إطلاق الفراش على الزوج لا يُعلم في اللغة" (4) (يعني أن الفراش الزوجة، أو السُّرِّيَّة) . وعليه يتعين تقديرُ مضاف، أي لذي الزوجة أو ذي الأمة السرية.
وقال الراغب:"وكُنِّي بالفراش عن كل واحد من الزوجين"، (5) أي زوج الحرة ومالك الأمة قياسًا على الحرة. وهذا الأظهر؛ لأن الفراش حالة إضافية بين الرجل والمرأة، كما أشار إليه قوله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] . وقد قضى ابن الخطاب بأن الأمة تصير فراشًا لمالكها بثبوت وطئه إياها، أو بإقراره
(1) اللام في قوله"هو لك"للاستلحاق، أي مقضي به لك، أي هو أخوك تكفله. وقوله:"وللعاهر الحجر"تذييل للحكم لإفادة العموم في قوله:"الولد للفراش"، أي كل ولد يتبع الفراش فيما مضى، ومن يدَّعِ ولدَ زوجةِ غيره أو ولدَ أمة غيره فهو مدعٍ الزِّنَى، فله الحجر، أي: الرجم. وهو حكم الإسلام، أي في الزاني المحصن، واقتصر عليه في الحديث للتهويل.
(2) شرح العيني على صحيح البخاري، ص 108 جزء 11.
(3) شرح العيني على صحيح البخاري، ص 108 جزء 11.
(4) نقله الأبي في إكمال إكمال المعلم على صحيح مسلم، مطبعة السعادة بالقاهرة 1328، ص 78 جزء 4.
(5) الأصفهاني: مفردات ألفاظ القرآن، ص 629.