فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 2042

وإنما القيافةُ حدسٌ لا يجوز في الشريعة. (1) يعني أن ظاهرَ حديث القيافة يتعين تأويلُه؛ لأن القيافة مخالِفةٌ لأصل الأدلة الشرعية، فلا يُقبل الاحتجاجُ بها إلا بدليل لا احتمالَ فيه.

44 -في المالكي يعمل بالقافة في خصوص تعيين نسب أولاد الإماء إلى آبائهم إذا وقع التردد في إلحاقهم، دون أولاد الحرائر (أي فيما يحدث من القضايا في ذلك في الإسلام لا فيما كان من بغايا الجاهلية فإن القافة تعمل فيهم) . وهذا هو المشهور، وجرى به العمل. (2)

وإنما خُصت القافةُ بأولاد الإماء؛ لأن الإماء يكثر فيهن الاشتباه. قال الباجي:"يجوز أن يشترك السيدان في ملك الأمة (أي ويطؤها كلاهما جهلًا أو تعجلًا للاستبراء أو غلبةَ شهوة) ، ويجوز أن يشتريها الرجل ولم يستبرئها من الأول، وذلك ممنوع في الحرة (أي لأن الحرة لا ترضى بمثل ذلك ولا يُتصور مثلُه في صور العدة) ."

فلما كثرت أسبابُ الاسترقاق في الإماء دون الحرائر، اختص أولادُهن بحكم القافة". (3) والمراد بالحرائر الزوجات، وبالإماء المملوكات، فلو كانت الأمة زوجةً لا يثبت نسبُ أولادها لأبيهم بالقافة. (4) "

وإنما تنظر القافة لأبٍ حيٍّ اتفاقًا، ولابن حي على الأظهر. فلو كان أحدهما ميتًا لا يعرض على القافة ولو كان لم يفسد، (5) وإنما تلحق القافة بالآباء لا بالأمهات. (6)

(1) شرح العيني على صحيح البخاري، ص 123 جزء 11.

(2) منظومة العمل العام للسجلماسي، المطبعة الرسمية بتونس 1290 هـ، ص 84.

(3) المنتقى على الموطأ، ص 13 جزء 6.

(4) السجلماسي على العمل الفاسي، ص 224 جزء 1 طبع حجر بفاس 1291 هـ.

(5) المنتقى على الموطأ للباجي، ص 14 جزء 6.

(6) البناني على عبد الباقي، ص 111 جزء 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت