من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَةُ الأُولَى: إثباتُ قُدْرة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بإِيلاج اللَّيْل في النَّهار وإيلاج النَّهار في اللَّيل.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: بَيان رَحْمة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، لأنَّ هذا الإيلاجَ فيه من المَصالِح الكثيرة، ما هو مُشاهَد مَعلوم، وما ليس بمَعلوم.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: بَيان نِعْمة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ على عِباده، بتَسخير الشَّمْس والقمَر؛ لقوله تعالى: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} .
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ الشَّمْس والقمَر يَجريان؛ لقوله عَزَّ وَجَلَّ: {كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} .
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: بَيانُ كَمال النِّظام في أفعال اللَّه تعالى، لِقَوْله تعالى: {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} مُعيَّن لا يَختَلِف لا تَقَدُّمًا ولا تَأخُّرًا.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: الرَّدُّ على مَن قال: إنَّ الشمسَ والقمَر ثابِتان، لقوله تعالى: {كُلٌّ يَجْرِي} وهذا خبَر مِن خالِقهما سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وهو أَعلَمُ بما خلَق، قال اللَّه تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] ، فيَكون فيه رَدٌّ واضِح على الذين يَقولون: إنهما ثابِتان لا يَجريان.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أن لكُلِّ مَوْجود مِن الخَلْق غايةً؛ لقوله تعالى: {كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} إلَّا الجنَّة والنار؛ فإنهما باقِيان أبَدَ الآبِدِينَ؛ لإبقاء اللَّه تعالى لهما، وليس بَقاؤُهُما ذاتِيًّا؛ لأن (ما جازَ حُدوثه جازَ عدَمُه) ، ولكن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قضَى بأَبَدية الجَنَّة والنار، كما تَدُلُّ على ذلك الأدِلَّة الصريحة الصَّحيحة.